تناول اللقاء الذي أجري مع الأب طنوس موضوعاً حساساً يمس حياة كل سوري، وهو كيفية تعامل "الأوقاف" وبعض الجهات مع ملكية الأراضي والبيوت بناءً على وثائق قديمة تعود للعهد العثماني. حذر الضيف من أن هناك محاولات تجري حالياً لاستعادة وثائق من الأرشيف العثماني لتطبيق قانون قديم قد يحول الكثير من السوريين من "ملاك" لبيوتهم وأراضيهم إلى مجرد "مستأجرين".
ما هي القصة؟ قانون عام 1858
أوضح الأب طنوس أن أصل المشكلة يعود لقانون عثماني صدر عام 1858 يسمى "قانون التنظيمات". بموجب هذا القانون، اعتبرت الدولة العثمانية أن حوالي 75% من الأراضي السورية هي "أراضي أميرية"، أي أنها ملك لـ "بيت مال المسلمين" أو الدولة، وللحاكم الحق في التصرف بها.
ما الذي يعنيه "أرض أميرية" ببساطة؟
شرح الضيف أن الأراضي الأميرية هي كل العقارات والأراضي التي كانت تقع خارج أسوار المدن القديمة في عام 1858 (مثل دمشق القديمة، حلب القديمة، وحمص القديمة). وبما أن المدن السورية توسعت بشكل هائل منذ ذلك الوقت، فإن معظم المناطق والمدن الحالية (مثل أحياء أبو رمانة والمالكي والتجارة في دمشق، وكل ضواحي حمص وحلب) مبنية في الأصل على "أراضٍ أميرية" كانت تتبع للدولة.
أهم النقاط التي أكد عليها الضيف:
الفكرة الجوهرية من حديث الأب طنوس هي التنبيه والتحذير من ضياع حقوق الملكية الخاصة للسوريين. وأشار إلى مفارقة غريبة وهي أن تركيا نفسها (وريثة العثمانيين) ألغت هذا القانون عام 1926، بينما يحاول البعض في سوريا اليوم العودة إليه واستخدام أرشيفه للسيطرة على الأراضي.
ختم الضيف حديثه بالتشديد على ضرورة عدم السكوت عن هذا الأمر، لأن تطبيق هذه القوانين القديمة سيضرب استقرار الجميع ويسلبهم حقوقهم في أملاكهم التي عاشوا فيها لعشرات السنين.
برنامج دقائق مع نضال2
قناة نضال معلوف